مجمع البحوث الاسلامية
829
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
مثله مجاهد والسّدّيّ . ( أبو حيّان 4 : 435 ) كأنّك يعجبك سؤالهم إيّاك . ( الطّبريّ 9 : 141 ) كأنّك مجتهد في السّؤال ، مبالغ في الإقبال على ما تسأل عنه . ( أبو حيّان 4 : 435 ) مجاهد : استحفيت عنها السّؤال حتّى علمت وقتها . ( الطّبريّ 9 : 141 ) نحوه مقاتل . ( 2 : 78 ) كأنّك حفيّ بالسّؤال عنها والاشتغال بها حتّى حصلت علمها . مثله الضّحّاك وابن زيد . ( أبو حيّان 4 : 435 ) قتادة : أي حفيّ بهم . قالت قريش : يا محمّد أسرّ إلينا علم السّاعة لما بيننا وبينك من القرابة ، لقرابتنا منك . ( الطّبريّ 9 : 140 ) السّدّيّ : كأنّك صديق لهم . ( الطّبريّ 9 : 141 ) الفرّاء : كأنّك حفيّ عنها مقدّم ومؤخّر ، ومعناه يسألونك عنها كأنّك حفيّ بها . ويقال في التّفسير : كأنّك حفيّ ، أي كأنّك عالم بها . ( 1 : 399 ) أبو عبيدة : أي حفيّ بها ، ومنه قولهم : تحفّيت به في المسألة . ( 1 : 235 ) ابن قتيبة : أي معنيّ بطلب علمها ، ومنه يقال : تحفّى فلان بالقوم . ( 175 ) الطّبريّ : يقول تعالى ذكره : يسألك هؤلاء القوم عن السّاعة كأنّك حفيّ عنها . فقال بعضهم : يسألونك عنها كأنّك حفيّ بهم . وقالوا : معنى قوله : ( عنها ) التّقديم ، وإن كان مؤخّرا . وقال آخرون : بل معنى ذلك كأنّك قد استحفيت المسألة عنها ، فعلمتها . وقوله : كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها يقول : لطيف بها ، فوجّه هؤلاء تأويل قوله : كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها إلى حفيّ بها . وقالوا : تقول العرب : تحفّيت له في المسألة وتحفّيت عنه . قالوا : ولذلك قيل : أتينا فلانا نسأل به ، بمعنى نسأل عنه . وأولى القولين في ذلك بالصّواب قول من قال : معناه كأنّك حفيّ بالمسألة عنها فتعلمها . فإن قال قائل : وكيف قيل : حفيّ عنها ولم يقل : حفيّ بها ، إن كان ذلك تأويل الكلام ؟ قيل : إنّ ذلك قيل كذلك ، لأنّ الحفاوة إنّما تكون في المسألة ، وهي البشاشة للمسؤول عند المسألة ، والإكثار من السّؤال عنه ، والسّؤال يوصل ب « عن » مرّة وبالباء مرّة ، فيقال : سألت عنه وسألت به . فلمّا وضع قوله : ( حفىّ ) موضع السّؤال ، وصل بأغلب الحرفين اللّذين يوصل بهما السّؤال ، وهو « عن » [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 9 : 141 ) الزّجّاج : المعنى - واللّه أعلم - يسألونك عنها كأنّك فرح بسؤالهم . يقال : تحفّيت بفلان في المسألة ، إذا سألت سؤالا أظهرت فيه المحبّة والبرّ به ، وأحفى فلان بفلان في المسألة . وإنّما تأويله الكثرة ، ويقال : حفت الدّابّة تحفى حفى ، مقصور ، إذا كثر عليها المشي حتّى يؤلمها . والحفاء ممدود : أن يمشي الرّجل بغير نعل . وقيل : كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها كأنّك أكثرت المسألة عنها . ( 2 : 393 ) النّحّاس : أي حفيّ بهم ، والمعنى على هذا التّقديم والتّأخير ، أي يسألونك عنها كأنّك حفيّ لهم ، أي فرح